محمد بن سليمان الكوفي
224
مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )
[ احتجاج فقيه الشيعة يحيى بن يعمر بآية محكمة من القرآن الكريم على أن الحسن والحسين أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله لما اعترض عليه أطغى الطغاة من عمال بني مروان ] 688 - [ حدثنا ] خضر بن أبان قال : حدثنا يحي بن عبد الحميد الحماني قال : حدثنا شريك : عن عبد الملك بن عمير قال : دخل يحي بن يعمر على الحجاج فقال له الحجاج : أنت [ الذي ] تزعم أن ابني علي الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : فقال له يحي بن يعمر : أصلح الله الأمير آمني من غضبك . فقال : أنت آمن . قال : نعم فهما ابناه وأتلو عليك القرآن [ حجة على ذلك ] . قال : أتل . فتلا عليه * ( [ ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ] ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحي وعيسى ) * [ / 85 / الانعام : 6 ] ( 1 ) [ ثم ] قال : أصلح الله الأمير هل كان لعيسى أب ؟ قال لا قال : فقد نسبه الله إلى إبراهيم . قال له الحجاج : فما حملك على هذا ؟ قال : [ لما ] أخذ الله على العلماء في علمهم ليبيننه للناس ولا يكتمونه .
--> ( 1 ) أقول : كان في أصلي هكذا : * ( ومن ذريته داود وسليمان ) * حتى بلغ * ( عيسى ) * وإنما ذكرنا تمام الآية الكريمة من أجل أنها كانت مذكورة في كلام يحي بن يعمر وإنما اختصرها الرواة أو الكتاب وأما ما قبلها مما وضعناه بين المعقوفين فإنما ذكرناها لتوقف فهم المقصود من الآية الكريمة عليها وإنما وضعناها بين المعقوفين من جهة عدم ذكرها في أصلي وللشك في تكلم يحي بن يعمر بها عند استدلاله بذيلها . 688 - ولحديث يحي بن يعمر رفع الله مقامه أسانيد ومصادر كثيرة وقد اشترك في روايته المتمسكون بأهل البيت والمفارقون عنهم وقد رواه الحاكم النيسابوري بسندين في باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب المستدرك : ج 3 ص 164 . ورواه أيضا البيهقي في الباب العاشر من كتاب الوقف من السنن الكبرى : ج 6 ص 166 ورواه أيضا ابن أبي حاتم مسندا كما رواه عنه ابن كثير في تفسير الآية : " 54 " من سورة الأنعام من تفسيره بهامش تفسير فتح البيان : ج 2 ص 93 . ورواه أيضا أبو الشيخ كما رواه عنه وعن ابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي السيوطي في تفسير الآية الكريمة من تفسير الدر المنثور . ورواه أيضا المرزباني كما في ترجمة يحي بن يعمر من كتاب نور القبس ص 21 . ورواه بوجهين الخوارزمي في الفصل : " 6 " من كتابه مقتل الحسين عليه السلام : ج 1 ، ص 81 . وأيضا جاء الحديث مسندا في كتاب بدائع المنن : ج 2 ص 493 . ورواه عنه وعن مصادر أخر السيد المرعشي أطال الله أيام بركاته في ذيل إحقاق الحق : ج 10 ، ص 629 . ورواه أيضا ابن خلكان والدميري عن الروض الزاهر كما في كتاب تأسيس الشيعة ص 66 ط 1 . ورواه الحموئي بثلاثة أسانيد في الباب : " 16 " وأواخر الباب : " 40 " من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين : ج 2 ص 75 و 203 ط 1 .